Psychedelics, War and Crime

July 28, 2014

“The Palestinian threat harbors cancer-like attributes that have to be severed. There are all kinds of solutions to cancer. Some say it’s necessary to amputate organs but at the moment I am applying chemotherapy.” Israeli Defense Minister.

Humans aren’t a cancerous danger, Israel. But as a matter of fact, some ideas, (like the idea that some humans are cancerous) are definitely cancerous. And YES, Hamas undoubtedly has a cancerous ideology, but the solution isn’t to bomb the shit out of Gaza, if you’re so afraid of how their ideas will manifest, why not bomb the shit out of these ideas? Throw some LSD in some Hamas event drinks.. If it doesn’t work, maybe try LSDing Gaza’s water supply for a day, fuck, let it be a year! You know, just use whatever tool that’s nichely aimed at changing the mechanism of the meme you’re so afraid of.  Punishing people, even on mass scales, does nothing other than dedicating the animosity towards the aggressor.

Politicians have a severe lack of imagination. The congress in a typically-American fashion threw hundred millions of dollars at Israel to improve its defense, (funny, when Gaza is where it has been raining bombs) but either ways, this is a completely meaningless response that will not do anything but deplete taxpayers money. A smartly-spent fragment of this money would have actually.

You might think I’m trying to be funny, because you would think it’s more responsible for countries to BOMB and KILL people rather than just changing their psyche, in an attempt to get them to see things in a different way.

I don’t want to be mistaken for someone who’s saying that it’s only Palestinians that need their minds changed, and that this is exactly what should be done for them, because they’re mad terrorists, but this is merely a refutational critique of people who are defending Israel in its so-called “mere response” to the threat facing “her”. (Because you know, Israel is so peacefully feminine).

Einstein says: “No problem can be solved from the same level of consciousness that created it”

I do think this also extends to  normal state-imposed sentences against felons or criminals. Why not invest more in establishing an infrastructure that’s capable of dealing with these ideas that are deemed so dangerous or deadly that their holders must spend unimaginable periods of time in prisons, while we can develop ways of dealing with the very idea we’re concerned about. This doesn’t even have to be involuntary, one can choose between serving the traditional sentence or going through the (healing, therapy, rehabilitation… or whatever you wanna call it) system.

something to share

October 28, 2013

حين تخرج الشمس من مغربها

June 23, 2013

ينقل لنا التراث الديني الإسلامي الكثير من الأحاديث التي تقول بأنه في آخر الزمان تطلع الشمس من مغربها، وحين تظهر هذه العلامة من علامات الآخرة فإن التوبة لا تقبل.

بعيداً عن السخرية من سفاهات “علامات يوم القيامة”، أعتقد أن هذا التشبيه مؤثر جداً. حين تخطئون، ستصل بكم الخطيئة إلى حد-اللا-رجعة، فابحثوا عن سبيل النجاة من قبل أن تهلكوا.

من طبيعة الناس أنها لا تبحث عن حلول لمشاكل غير متصلة بواقعهم، أي: بما سيقع عليهم. أخشى أنه ب”طبيعة الحال”، لا أحد هنا في الولايات المتحدة مُؤَرّق كثيراً بالسياسات الخارجية الأمريكية، أو لا أحد في دبيّ مثلاً يسهر ليله ونهاره باحثاً عن حل لمشكلة العمال المُستعبدين. كما أنني لا أتوقع أن ألتقي بيوم من الأيام بفيلسوف قطري!

 المشاكل التي تؤرقنا تولد من التصادم مع السلطة،  سواء كانت السلطة الفكرية للمجتمع أو السلطة السياسية أو غيرهما. وما لم يتصادم الإنسان مع شيء من هاته وما لم يرَ منها ضُرّاً فلا شيء على الأرجح سيدفعه للتشكيك، فكل ما يكفي لإقناع الشخص العادي او استعباده فكريا/عملياً هو الربط المنطقي الغير ضروري، أو عبارات من شاكلة: إما(..) أو (..) لذلك(..)، مما ينتج عقولاً مخنثة من شاكلة: إن كان الدين الفلاني أو التصرف العلّاني صحيحاً أو شرعياّ فلي الجنة، وإن كنت خاطئاً فلم أخسر شيئاً.

كلفة الشذوذ أوالرفض عالية جداً وغير مُستحسنة ذهنيا، مما يدفع الفرد لتجنبها.

هذه الكسل الفكري يعوّد الناس على تقبّل الأفكار والممارسات الخاطئة، وآنذاك، فحتى وإن كان كل شيء على ما يرام فهناك “فتنة”، ويقول الحديث: “اجتنبوا الفتن، ما ظهر منها وما بطن”.

يظهر كلّ هذا في الأزمات بشرارة واحدة من العيار الثقيل، فيطفو على السطح ما كان مخفياً، ويتّخذ النزاع ظاهرياً شكل محدّداته المفترضة وما هو كذلك، وإن تجاهل ذلك الطرفان.

في خضم كلّ ذلك، تتشكل الجماعات بما هي عليه بشكل أقوى وأكثر صلابة، ويصبح بذلك الحل مستحيلاً، وحين يدرك الطرف الأضعف أخطائه يكون الأوان قد فات، وتصبح المهمة عليه مضاعفة كثيراً.

A martyr of philosophy..

March 28, 2013

When I was a kid, around 7 or 8, I would every now and then read whatever books I would come across, and naturally, these included some theological books. Many of these books said that God doesn’t hold pre-adolescent kids accountable for what they do, because they lack full sanity, or something like that.
Well, upon reading that, I was considering committing suicide, because after all: “if God won’t hold me accountable for my suicide, and kids automatically go to Heaven when they die, why bother and live any longer?- Who knows how much sin I would committ when I grow up!”.
Outsmarting God sounded like a good option, but I struggled with the idea before I finally forget about it, because: “God isn’t supposed to be stupid, and yet, he seems to be stupid enough to think that a kid like me can’t manipulate the system of reward and punishment?-hmm”. Something didn’t quite make sense.

LOL I’ll take the rest of my day to enjoy the fact that I lived to tell the story, and that I didn’t waste my life in vain!

On being deep

February 27, 2013

Today’s “deep” thought: If being deep doesnt help you become a more effectively-superficial person, then throw this “deepness” deep into the ocean. It’s better off in there. The ocean is deep, we, humans, are creatures of the surface.

حين تخرج الشمس من مغربها – حيثُ لا يكمن الفعل في ذاته (3)

May 8, 2012

ينقل لنا التراث الديني الإسلامي الكثير من الأحاديث التي تقول بأنه في آخر الزمان تطلع الشمس من مغربها، وحين تظهر هذه العلامة من علامات الآخرة فإن التوبة لا تقبل.

بعيداً عن السخرية ممّا يُسخر منه من “علامات يوم القيامة”، أعتقد أن هذا التشبيه مؤثر جداً. حين تخطئون، ستصل بكم الخطيئة إلى حد-اللا-رجعة، فابحثوا عن سبيل النجاة من قبل أن تهلكوا.

من طبيعة الناس أنها لا تبحث عن حلول لمشاكل غير متصلة بواقعهم، أي: بما سيقع عليهم. أخشى أنه ب”طبيعة الحال”، لا أحد هنا في الولايات المتحدة مُؤَرّق كثيراً بالسياسات الخارجية الأمريكية، أو لا أحد في دبيّ مثلاً يسهر ليله ونهاره باحثاً عن حل لمشكلة العمال المُستعبدين. كما أنني لا أتوقع أن ألتقي بيوم من الأيام بفيلسوف قطري!

 المشاكل التي تؤرقنا تولد من التصادم مع السلطة،  سواء كانت السلطة الفكرية للمجتمع أو السلطة السياسية أو غيرهما. وما لم يتصادم الإنسان مع شيء من هاته وما لم يرَ منها ضُرّاً فلا شيء على الأرجح سيدفعه للتشكيك، فكل ما يكفي لإقناع الشخص العادي او لإخضاعه فكريا/عملياً هو الربط المنطقي الغير ضروري، أو عبارات من شاكلة: إما(..) أو (..) لذلك(..)، مما ينتج عقولاً مخنثة من شاكلة: إن كان الدين الفلاني أو التصرف العلّاني صحيحاً أو شرعياّ فلي الجنة، وإن كنت خاطئاً فلم أخسر شيئاً.

كلفة الشذوذ أوالرفض عالية جداً وغير مُستحسنة ذهنيا، مما يدفع الفرد لتجنبها.

هذا الكسل الفكري يعوّد الناس على تقبّل الأفكار والممارسات الخاطئة، وآنذاك، فحتى وإن كان كل شيء على ما يرام فهناك “فتنة”، ويقول الحديث: “اجتنبوا الفتن، ما ظهر منها وما بطن”.

يظهر كلّ هذا في الأزمات بشرارة واحدة من العيار الثقيل، فيطفو على السطح ما كان مخفياً، ويتّخذ النزاع ظاهرياً شكل محدّداته المفترضة وما هو كذلك، وإن تجاهل ذلك الطرفان.

لكلّ فكرةٍ غبية، هنالك جيلٌ سيدفع ثمناً.

في خضم كلّ ذلك، تتشكل الجماعات بما هي عليه بشكل أقوى وأكثر صلابة، ويصبح بذلك الحل مستحيلاً، فينظر الناظرون إلى مواضع الخلاف محاولين التوفيق بين الاثنين، ظانّين بذلك جوهر المشكلة وما هوَ كذلك. وحين يدرك الطرف الأضعف أخطائه يكون الأوان قد فات، وتصبح المهمة عليه مضاعفة، إن لم تكن مستحيلة – تكون الشمس قد خرجت من المغرب.

لست هنا أعني شيئاً من قبيل “كل الاطراف مخطئة وندعو الجميع للتسامح” ولا أتلمّس العذر لأحدٍ على غيره – عموماً: الشاطر يفهم.

القول المُبين في انحراف الدين

April 14, 2012

ربما الفرق بين الإسلام والإسلامية أن الإسلام كما عناه مُحمّد هو ربما تماما المعنى اللفظي للكلمة: “المُسلِم من سلِمَ المُسلِمون لسانهُ ويده” والمقصود ب”المسلمون” هنا ليس عموم المتديّنين بالإسلام بل الذين كفّوا الآخرين ألسنتهم وأيديهم، ولما للتوارث من سلطة تُغيّب المعنى وتكرّس الحرف فقد اكتسب (الإسلام المعنى) الالتصاق الوثيق بما مارسه محمد حتى أصبح بما هو عليه اليوم. وربما فإن ما جاء به مُحمد من دين لا يخلو من الحرفية أو الإسمية له، الا انها إسمية مبنية على المعنى وليست إلا معززة له، وهذا كما عرّفها هو، لا كما فهمنا بأفهامنا اللغوية المتجرّدة. الإسلامية كما اتضح ليست سوى التمسك بمفهوم لفظ “الإسلام” كإيديولوجية بما تعنيه من فهم طائفي/اجتماعي مبني تاريخيا وربما لم يرده محمد ولم يهتمّ له كجوهر لدعوته.

وكذا فإنا يجب أن نفهم القرآن والإسلام عقلياً ولغوياً بشكل خارج عن “الإسلامية” المفروضة على أفهامنا لنعرف مقاصد محمد ومُراداته فلا بد من القراءة بأذهان متجردة من هذه “الإسلامية”.

حين يستخدم القرآن على سبيل المثال كلمة المُؤمِنين -وهي غالباً ما تُترجم ك -believers-
فالمترجم هنا يأخذ المُتصوّر الشعبي ويفرضه على الكلمة، ولا اظنه الفهم الدقيق للكلمة ولا أظنها الترجمة الصحيحة، فلغوياً كلمة مؤُمِن تأتي من الإيمان، الكلمة التي تُترجم بدورها لfaith،


إلا أنني أجد هذا الفهم للكلمة سطحياً جداً ومبنياً كما أشرنا الى الارتباطية الملحوظة للكلمات (الاصطلاح) لا المعنى اللغوي، ولو فسّرناها حرفياً لكان أضبط وأكثر ترجيحاً للعقل. فلو راجعنا كلمة “الإيمان” لوجدناها غير مبنية على لفظها ويُمكن إرجاع أصلها إلى “أَ مِ نَ” “أمِنَ” أي اطمئنّ الى الشيء وأسلَم لهُ القلب أو “أسلَمـ”ـهُ من شره، وبهذا تكون كلمة المؤمنين غير دالّة على التصديق بالله وإنما على إئمان “إيمان” الغير، وحينما نقول “المؤمنينَ بالله” فالمقصود ليس تحديدا هو معنى “المصدّقين بالله” وإنما المُطمَئنِّين له أو المُطَمئِنينَ والمُسلِمينَ غيرهم من شرّهم لسبب ايمانهم به، (أي: الله)
الفهم الآخر هو الاطمئنان لهذا المُطلق (الله). وهو ليس ذات التصديق به لأن التصديق يُشير إلى وجود قد يُصدّق به أو يُكذّب، ولا يُصدّق او يُكذّب إلا بغير-واضح الوجود

الدقّة كما أراها في هذا الفهم أن القرآن لم يأتِ لإثبات إله اسمُهُ الله بل يفترض وجود المُطلَق القديم (إذا سلّمنا ببطلان التسلسل اللانهائي وبُطلانه معقولٌ)، فوجودهُ (المطلق) لا يحتاج إلى تدليل فهو وجود فهمي مُجرّد، والإلحاد به إنما في نفي آو إنكار صفاتٍ معيّنة عنه أو عليه، كنفي إمكانية أو ضرورة إدراكه المباشر أو الكامل أو إنكار إمكانية تعريفه المستمر عن نفسه بالذكورية فيما يٌسمى بالكتب المقدسة، بينما يُدّعى أنها كُتُبّ منسوبةٌ لمُطلَقٍ لا ذكر ولا أُنثى.

ولمّا كان في القرآن نصاً وفي “الاسلام” (المنظومة/الإيديولوجية) كثيرُ مُحَرّجٍ للمُدافع، مُضحكٍ للمستهزئ، ولا-مُوائمٍ للمناطقيّ المُتعقّل، حيث الله يخسف بالبشر قردةً وخنازير ويبعث بكتبه الأفضل مبيعاً ببضع لغات ويختفي، ولا يؤتي البشرية ساطع الأدلة على وجوده، ولا يُمانع ان يستخدم اسمه الظالمين في سبيل ظلمهم (الى اخره من الاعتراضات الوجيهة-وهي ليست شبهات عابرة كما سيحب المتدينون تصويرها) فقد استقبحنا هاته المنظومات للحق وبالمعايير المُحقّقة عقليا، فلمّا عرفنا كذلك أن محمداً لم يُتمّ جمع القرآن والحديث في عصره، وان جمعهما لم يكن إلا باجتهاد الصحابة والتابعين، ولمّا كان من الواجب ألا نفترض الصحة لهيكلٍ معطوب والشكّ فيه مبدأيّ الطبيعة، لزم لنا ألا نُفسّر وصول القرآن لنا (والذي هو من المفترض به أن يكون كلام الله الذي لا يتغير) أو الحديث بتفاصيله (وهو مُستند هذه الإيديولوجية، المنظومة) بأن الله “هدى” “المؤمنين” لجمعهما، فنحن لو نتجرأ على هتك الثوابت المعروفة (كطبيعانيّة الإدراك البشري) في غير ما قد يلزم لضرورة ذاتية لأمكننا قول أمور من شاكلة: “انا الإله الذي لا يفنى، كلكم مجرد صُور لي، لا تملكُ أيّ إدراك” ونبني له جدليّة على شاكلة:

“الإله مُطلق، والمُطلق لا يُدرك المطلق لأنه ذات نفسه، ولهذا، لزم عليه ان يقسم ذاته الى اشكال وتجليات، فحكم على نفسه أن يرتّبها بحيث لا يسهل عليه التعرف على عدم وجودها الموضوعي.”

بالطبع من الممكن ان يتذرع لي احدهم بان الادعاء ليست متسقاً او شيء من هذا القبيل، ولكن الفكرة المُراد ايصالها ليست المثال ذاته وانما فهم انه حين أن نهتك طبيعية الاشياء (بما نحن مُعتادون عليها فيها) فلا بد لنا من شيء أكثر أُلفةً أو ثُبوتاً منها لنبني شذوذها أو اختلاف نوعيّة طبيعيّتها عليه، ولا ينبغي أن نُشِذّها لتطبيع ما يَقِلُّ عنها أُلفةً أو ضرورةً إحقاقية.

يمكننا النظر للتاريخ والبحث فيه لنرى إن كان القرآن محرفاً أو منقوصاً أم لا ويمكننا التصديق بموقف أو تكذيبه، ولكن النقطة هنا ليست هل القرآن “مُحرّف” أم لا بس هي نقطة مرتبطة بمدى مركزية القرآن في الدعوة المحمدية أو إن شئنا بمسألة العدالة ولكن هذه مسألة أخرى..)

وقد يعترض مُعترض أن مبدأيّة الشك في القرآن والسُنّة يمكن تفاديها بالطريق الإماميّة حيثُ أنّ من بعد محمد لدينا أئمّة معصومة وهي عارفة بالقُرآن والسُنّة تمام المعرفة حافظةٌ لها من بعده، وأنّه أمكننا بعد ذلك الاعتماد على تواتُر الرُّواة عبر العصور، إلا أنني أجد هذا الاحتمال سخيفا و”إسلامويا” جداً بمعنى انتمائه إلى فهم مبني على دين محمد لا ذاتيّ فيه، ولست أحب أن أطيل في مسألة فرعيّة كهذه.

أما بعد وقد استعرضنا ما وجب وما يوجِب فقد أمكننا الإيمان بالله من حيث هي المطلق وبالإسلام معنىً من حيث هو طريقٌ إنسانيٌّ سامٍ، مُستحسنٌ ومعقول لا من كونهِ موضعاً للحقّ، ولا من كونهِ اسماً بذاته (Islam) ، وبالإلحاد بآلهة الأديان ومفهوم إله المسلمين من أجل تنزيه الحقّ. مُطلق الحقّ، الله. وإن تشابه الألفاظ لا يعني سواسية المفهوم بأيّ حالٍ من الأحوال ولا يعني وحدة المُعتقد أو الإنتماء لذات الطريقة.
وكذا لمّا وجدنا أنّ الحقّ هوَ اسمٌ من أسماءِ الإله الذي عرّف عنهُ محمد في دعوته واستحسنّا ذلك عقلاً وقلباً فقد عرفنا أن التعارض غير مقبولٍ بينَ أفكارٍ يُقبلُ من عندِ مجموعها للإله وبين الحقّ المفهوم عقلياً وعلمياً، فبذا يصبح الكافر هو من لا يتقبل مقبول العقل من المبادئ والمساعي السامية حتّى وإن استدعى أسماءها وهو في واقع الأمر لا يكترثُ بشيءٍ من معناها الذي خدع نفسهُ بأن قبلَ معنىً مشوّهاً ادّعتهُ طائفةٌ من الضالّين تحت لا-حَل للمشكلة يُسمّونه حكمة الله.

يقول كريستوفر هتشنز صلى الله عليه وسلم:

it matters not what you thinkbut how you think

//

حيثُ لا يكمنُ الفعل في ذاته- (2)

April 10, 2012

حقوق الإنسان.
أجد فكرة حقوق الإنسان غريبا جداً- ليس من كونها صحيحة أم خاطئة، بل غريبة من ناحية وجودها في أذهان الناس والشكليّة المؤسسية التي اتخذتها.

الخيار الوحيد حينما نؤمن بفكرة حقوق الإنسان هو الإيمان بالدولة أو بمجتمع الدول ككيان حامي لهذه “الحقوق”، وعليه، ففي كثير من الأحيان حينما تحارب الدولة أو تُظلم فإنه لا يُردّ عليها وإن ظلمت واعتدت (كما يحصل في البحرين). الفكرة أن أنواع الظلم واللاعدل التي يواجهها الناس هي ليست شيئاً أقل من الحرب فكرة يتم شلّ المجتمع عن إدراكها بشكل كامل من خلال إيحائيّة الشكلية المؤسسية، حتى وإن كانت حقيرة المظهر. لنا أن نقول أن حقوق الإنسان أصبحت نوعاً من “أفيون الشعوب”. أليست هي لا شيء أقل من شلّ المجتمع لذاته؟

إن الطريقة الوحيدة لحقوق الإنسان لا يمر بمؤسسات حقوق الإنسان إطلاقاً فمؤسسات حقوق الإنسان لا تملك أي نوع من أنواع القوة أو السلطة أو التأثير، فمنتهى سلطتها هي اقامة الاعتصامات والحديث لمن هم في موقع السلطة، وبالتأكيد الرد المعتاد يكون على شاكلة “سنأخذ ذلك في الاعتبار ولكنكم تعلمون تعقيد الوضع”.

 

الطريق لحقوق الإنسان هو ليس إلا الطريق التنظيمي الاجتماعي والاقتصادي بكافّة أشكالهما. لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستسهال بما يمكن للمعارضة في أي مكان في العالم عمله لو لجأت الى هذا الطريق. إن أفعال مثل أفعال تشكيل كيانات اقتصادية حصرية أو اعادة تنظيم المجتمع بما يكفل أمنه الذاتي وسد حاجته بنفسه لا بدّ وأن يضع السطة في موقف ضعيفة جداً، وإن كان هناك ضعف في التكافؤ النوعي فإن هناك ضعف في التكافؤ العددي، لا يمكن لسلطة مهما جلبت من أعوانٍ لها أن تسيطر على أعداد تفوقها بمئات وآلاف المرات.

بحساب بسيط، لو كانت المعارضة في بلد كالبحرين تمثل نصف الشعب، مثلاً، ألا يمكننا أن نرى مقدار السلطة الاقتصادية التي يمكن أن تتمتع بها؟ أليس حرياً بالتجار المعارضين العمل على إقامة بنوكهم ومؤسساتهم الاستثمارية الخاصة؟ وأليست هذه المفاتيح التي تمكن السياسيين فيما بعد من التحكم بأطراف المعادلة بشكل أو بآخر؟

في الحقيقة، أظنّ أن على الجمعيات السياسية أن تخجل وتحل نفسها، فحين تُستهدف المعارضة ككيان واحد، وهي لا تستطيع أن تردّ شيئاً، فليس من المُبرّر استمرارها، فهي لم تعد سوى جمعيات لإصدار البيانات وإقامة المهرجانات على ما يبدو، وأرى أن شخوصها سيكونون أنفع في مواجهة السياسة على أرض الواقع من حيث تنظيم المجموعات التي تحمي الناس بدل ما هي فيه من مناشدة مستمرة لل”مجتمع” الدولي وغيرها من الجهود العقيمة.

حيثُ لا يكمن الفعل في ذاته- ١

April 8, 2012

حيثُ لا يكمُن الفعل في ذاته. (١)
الفعل الطائفي، ورمزيات الطائفة. لا بد أن هنالك تفسير

ليست لي شهيّة لأُطيل كثيرا، فمن يريد ان يفهم سيفهم، والغبيّ لا تُفهِمُهُ حتى المجلدات

الفعل عموما، والفعل الطائفي خصوصاً، لا يكمن في ذاته بل يتستّر بأثواب وتصرفات ومناظير ومفاهيم شفّفَتها التربية او الظرفيّة. لا يهمني ان كنت من “جيل لا يعرف الفرق ببن الشيعي والسني” ولا يهم ان كان “نصف اصدقائك من الطائفة الفلانية” وكذلك لن اعطيك صك خلوّك من الفعل الطائفي لمجرد هتافك “لا شيعية-لاسنية” ولا يهم ان كنت قد تركت مذهبك من الاساس او حتى انك قد تركت تدينك واصبحت “ليبراليا”. الفعل الطائفي في معظم الاحيان هو فعل غير-مُتَعَمَّد الطائفية في حد ذاتها، أي: لا يستيقظ احدهم من النوم مفكراً: سأقوم بثلاثة افعال/سأتلفظ بخمسة افعال طائفية هذا اليوم.

ولذلك فانا امقت جميع من يتحدثون ضد الطائفية هكذا بالمجرد دون ان يضبطوا اللون الطائفي في ذواتهم، ولا أقول يرونه لأنهم لن يستطيعوا ذلك أبَدَ ما ظلّوا في مؤسساتهم الفكرية او حتى السياسية، وليس من المرجح ان يخرج مجتمعنا منها في أيّ وقتٍ قريب.

لا زلت اتذكر في خضم الضجة التي قامت على مدونتي كيف ان كثيرا من الشيعة ابدوا ردة فعل على “التعدي” على الخميني والمهدي بشكل اشد من اهتمامهم عما كتبت عن فكرة الله.. وكانت ردة الفعل على قصيدة عادية جدا كذلك.. وذلك لربما يمكن تحليله بانه تجاوُز وتهديد لرمزيّات الطائفة… يمكننا الآن رؤية ان الطائفة السنية لم تُستثَر لما وقع على “بيوت الله” و”كتابه” من هدم واتلاف وتعدّي بقدر ما استُثيروا حين “تعدت” القرمزي على الصحابة. طبعا استطيع ان اسمع القارئ المسلم ينكر ذلك ف”نحن نقدس الله ونعبده” الخ ولكن كل المسالة ان ذلك لا يتم بشكل واعي.

وكأن لسان حال الشيعة كان يقول: اكفر او آمن بالله ولكن لا تتعدّ على رموزنا، ومن المضحك في تويتر اني كنت اجرب بعدة اسماء، واكثر ريتويت انتشر عند السنة لم يكن على الاكاونت الذي كنت اسب فيه الاسلام بل الاكاونت الذي اسخر فيه من الصحابة.. ومن المفارقات ان الاكاونتات التي تحمل اسم “محارب سلفي” او ماشابه هي اكثر الاكاونتات في تويتر التي تستخدم كلمات جنسية لغرض السب فكلما زادت زاد المحارب شعورا بالعزّة لدفاعه عن الرمزيّة الاجتماعية.
كما أن الشيعة لم تقتنع ان الخميني (وهو في مخيلتها ذلك العالم الرباني الخ) قد ياتي بفتوى كزواج الصغيرة وحاولوا ان يأتوا بالتفسيرات الغريبة لما كتبه، نرى استحالة اقناع السني بان الحكومة فعلا هدمت المساجد، فلو سالته في الحالة الطبيعية ماهو حكم من يهدم مسجدا فقد تسمعه يعطيك محاضرة تبدأ ولا تنتهي، واما وقد ارتكبت حكومته هذا والذي يعتبرها رمزاً لهيكله او تركيبه الاجتماعي بشكل ما فهو في البداية بالطبع كذّب الامر ومن ثمّ ربما تجاهله أما بعد اعتراف الحكومة فحتى وان يكُن عرف بحقيقة ما جرى فهناك فراغ في ذهنه لا يريد مواجهته ويغطي عليه بفكرة: “لا بد ان يكون هناك تفسير”.
ربما كانوا يخبئون المولوتوفات هناك، او اي شيء اخر.

ولذلك لم ار ضرورة لان اقطع علاقاتي مع مؤيدي النظام فهم هكذا لمجرد موقعهم في التاريخ والمكان لا اكثر، تماما مثل “الآخر”. وخلاصة هذا المقال انه من الواجب تغيير التنظيم الشيعي فيتغير بذلك الطرف المقابل بالضرورة.

حين نحدد أفكارنا فإننا نحدد ما هو ثابت وما هو متحوّل، أو قابل للتفسير لكي نحافظ على ثبوتيّة أو طُهرانية الثابت، وبالطبع فإن لا مُراد يُراد المحافظة عليه أكثر من طهرانيّة الأقرباء والهيكليّة المجتمعية، والطائفة، ويمكننا فهم تصرفات أمثال سعيد الحمد وغيره، فعلى الرغم من أنه بالتأكيد ليس سنياً بمعنى أنه مهتم بعمر وأبو بكر وغيرهم إلا أنه ينتمي للطائفة بحكم أن الثابت لديه هو رمزيّ الطائفة الشفّاف.

من السهل جدا ان أُطيل وأعيّن الأمثلة الأخرى، إلا أنني أظننا نعرفها جيدا، سواء كانت امثلة فعليّة او كيانيّة-الطبيعة. لكي نغير طبيعة المعادلة علينا ان نغير من مؤسساتنا. ليس هذا ترفاً فكريا بل ضرورة قصوى.

الإيمان الوراثي المشترك .. مرض مسرطن

December 5, 2009

كثيراً ما يخرج علينا السياسيون والفنانون والمشاهير على شاشات التلفاز، ليتكلمون عن إيمانهم القوي بالإله.. وكيف أن هذا الإيمان لا يزحزحه شيء على وجه الأرض.. وبعدها عادةً نسمع الهتافات والتصفيق من قبل الجمهور على هذا التصريح الذي من المفترض أن يضفي بعداً فلسفياً على شخصية هذا المشهوور.. وكثيراً ما نسمع عمن يقولون لك أن لديهم إيماناً لا ولم ولن يغيره شيء أياً يكون .. ولكن، هل هذه فضيلة وشيء يستدعي الإعجاب ؟ أم علامة من علامات الغباء والسذاجة ؟

اضغط على الصورة للتكبير

هذه خريطة العالم حسب التوزيع الديني .. تجيبكم عن السؤال بوضوح !

أي إنسان يولد لدين أو مذهب معين، ويربى عليه منذ الصغر، فمن المرجح أن يكبر مؤمناً به.. وسيصدق بشكل ساذج تعاليم هذا الدين

طبعاً الفرد المتدين لن يقر أو حتى يعترف لنفسه أنه آمن بهذا المعتقد أو ذاك لمجرد أنه نشأ عليه، بل سيقول أشياء مثل : ( صحيح أنني تربيت على هذا المذهب ، ولكن هذا لا يمنع أنني بحثت بشكل محايد ووجدت أنه صحيح )

امم ولاحظوا أن الكثير يسمون الذهاب إلى شيوخ مذهبهم وسؤالهم عن بضعة (شبهات) بحثاً محايداً أيضاً

في الحقيقة، فهذا المؤمن لم يبحث بشكل محايد، وإنما أُصيب بمرض الإيمان الوراثي الأعمى ! فهل أنت مصاب بهذا المرض ؟ أجب عن الأسئلة التالية لتعرف ذلك.. :

1- هل إيمانك الديني يتطابق مع الموجود في الخريطة اعلاه لمنطقتك الجغرافية ؟

2- هل مذهبك الديني يتطابق مع مذهب عائلتك ؟

3- هل لديك إيمان مطلق بأنك على صواب؟ وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مذهبك خاطئاً؟

4- لو جائتك حالات من الشك، فهل ستلجأ إلى كتب تدعم معتقدك فقط ؟

5- في حال قررت في السابق أن تبحث في الأديان الأخرى بشكل حيادي، فهل كنت لا تزال تمارس طقوس وتقاليد مذهبك أو ديانتك (احتياطاً) ؟

6- هل تؤمن أن قصص السوبرمان الخارقة (أو سمها المعجزات إن شئت) التي تأتي بها الديانات الأخرى مجرد أساطير، وتضحك عليها .. وحينما يأتي الأمر لديانتك، ترى الأمر بشكل خاص ؟

7- هل تفوح وتغضب وتثور لمجرد دخول مدوّنات تنتقد دينك ؟

إن كانت إجابتك ب (نعم) على أي سؤال من هذه الأسئلة ، فعليك بالشك العميق.. فلديك من أعراض الإيمان الوراثي المشترك ما يكفي.. وكلما زادت إجابات (نعم) فتأكد أن هذا السرطان لديك لا محالة

مرض الإيمان الوراثي يعطل جينات الإبداع ، والفضول، والتساؤل .. ويجعل من الإنسان مجرد تحصيل حاصل للمدخلات التي أعطاها إياه المجتمع، حيث يأتي عادةً مع ال package القبول الأعمى لكل عادات المجتمع وتقاليده وتقديس زائد لرجال الدين، فيفكر المؤمن ( إن كان رجال الدين درسوا كل هذه السنين، فهل من المعقول أنهم أهملوا هذه المسألة أو أخطئوا فيها ) فيتجه نحو تسليمهم مفاتيح عقله وكينونته ويتبعهم كسلطة روحية عليا كونهم يمثلون الوجود الإلهي على الأرض

كذلك، يمثل الخوف أمراً آخراً يزرعه المجتمع في أفراده، فلو خرجت من الدين فإن الفتاوى تحلل قتلك، ولو خرجت من الدين ستذهب إلى النار، ولو خرجت من الدين قد يقاطعك الناس، ولو .. ولو .. ولو..

أليست الحياة أثمن من أن نقضيها بأكملها فقط كتحصيل حاصل لما أراده المجتمع منا ؟  ألست مديناً لنفسك بأن تكون أنت.. بعيداً عما وضعه المجتمع فيك من اعتقادات ؟

إن الطبيعة وقوانينها مثيرة بألف مرة أكثر من أي قصة دينية خرج بها المؤمنون، فحينما تفهم كفرد كيف يعمل ذهنك وكيف تعمل الطبيعة البشرية ، ستعرف كيف أثر فيك المجتمع، وحينها .. وحينها فقط، ستتمكن من التفكير والاستنتاج ك (أنت) لا ك(تحصيل حاصل) لأنك ستكون على دراية – الى حدٍ ما- بالتاثيرات الموجودة في عقلك اللاواعي والتي ستؤثر على تفكيرك، فعلى سبيل المثال ، لا يمكنك البحث عن الاعتقاد أو الدين أو والمذهب الحق، وانت لا تزال تمارس طقوس ديانة ما،لأنك بطبيعة الحال ستكون منحازاً لها، لهذا في سبيل البحث عن الحقيقة، يجب أن تخرج من الديانة أصلاً ، لتستطيع الحكم عليها بحيادية

لديّ الكثير لأقوله في هذا الموضوع، ولكن كبداية، حاول أن تنظر إلى نفسك من الخارج، كما ينظر إليك صديقك، الذي قد يكون من نفس الديانة، ولكن له مذهب آخر/ ماذا ترى ؟

حاول قليلاً أن توسع منظورك.. لو رآك شخص من أوروبا مثلاً ، هل سيرى ال (أنت) أم سيرى (دمية) تتحكم فيها القوى السياسية /الاجتماعية لصالحها ؟

حاول أن توسع منظورك أكثر من ذلك ..

من أين تستمد الأمور(المُسلّم بها)شرعيّتها لديك ؟ وعلى أي اساس تعتبر هذه الامور من المُسلّمات ؟

 وهل يجب حقاً أن يكون لديك مُسلّمات لو أردت البحث بحيادية ؟

كي تفهم نفسك .. افهم الmechanism أو الآلية التي تعمل بها كإنسان .. افهم التطور.. افهم الانتخاب الطبيعي .. لتفهم نفسك كجزء من البشرية وتستطيع أن تكون مميزاً بعد ذلك.

** 

يقول أبو الطيب المتنبي:

ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله .. وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ

ولك الخيار، إما أن تدفن رأسك في الأرض كالنعامة وتختار الجهل خوفاً من أن يكون دينك خاطئاً .. أو أن تواجه الحقيقة وتفكر !


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.