في طبيعة الخلاف الطائفي

لا زلت اتذكر في خضم الضجة التي قامت على مدونتي كيف ان كثيرا من الشيعة ابدوا ردة فعل على “التعدي” على الخميني والمهدي بشكل اشد من اهتمامهم عما كتبت عن فكرة الله.. وكانت ردة الفعل على قصيدة عادية جدا كذلك.. وذلك لربما يمكن تحليله بانه تجاوُز وتهديد لرمزيّات الطائفة… يمكننا الآن رؤية ان الطائفة السنية لم تُستثَر لما وقع على “بيوت الله” و”كتابه” من هدم واتلاف وتعدّي بقدر ما استُثيروا حين “تعدت” القرمزي على الصحابة. طبعا استطيع ان اسمع القارئ المسلم ينكر ذلك ف”نحن نقدس الله ونعبده” الخ ولكن كل المسالة ان ذلك لا يتم بشكل واعي. وكأن لسان حال الشيعة كان يقول: اكفر او آمن بالله ولكن لا تتعدّ على رموزنا، ومن المضحك في تويتر اني كنت اجرب بعدة اسماء، واكثر ريتويت انتشر عند السنة لم يكن على الاكاونت الذي كنت اسب فيه الاسلام بل الاكاونت الذي اسخر فيه من الصحابة.. ومن المفارقات ان الاكاونتات التي تحمل اسم “محارب سلفي” او ماشابه هي اكثر الاكاونتات في تويتر التي تستخدم كلمات قحبة كس الخ. لغرض السب فكلما زادت زاد المحارب شعورا بالعزّة لدفاعه عن الرمزيّة الاجتماعية. كما أن الشيعة لم تقتنع ان الخميني (وهو في مخيلتها ذلك العالم الرباني الخ) قد ياتي بفتوى كزواج الصغيرة وحاولوا ان يأتوا بالتفسيرات الغريبة لما كتبه، نرى استحالة اقناع السني بان الحكومة فعلا هدمت المساجد، فلو سالته في الحالة الطبيعية ماهو حكم من يهدم مسجدا فقد تسمعه يعطيك محاضرة تبدأ ولا تنتهي، واما وقد ارتكبت حكومته هذا والذي يعتبرها رمزاً لهيكله او تركيبه الاجتماعي بشكل ما فهو في البداية بالطبع كذب الامر ومن ثمّ ربما تجاهله وبعدها بعد اعتراف الحكومة حتى وان يكُن عرف بحقيقة ما جرى فهناك فراغ في ذهنه لا يريد مواجهته ويغطي عليه بفكرة: “لا بد ان يكون هناك تفسير”. ربما كانوا يخبئون المولوتوفات او اي شيء اخر. الفرق بين الشيعي والسني العادي يكاد يكون معدوما من حيث طرق الوصول للمعرفة والتحليل الوقائعي والتنظيم السياسي فلدينا الوفاق يجابهها الاصالة والمنبر مسبقا قبل خروج تجمع التبول اللا-ارادي ووجه الشبه انها كلها مذهبية تدعي الاعتدال بشكل او اخر ولدينا حق والوفاء ومن جهة اخرى تجمع البسيتين ومحمد خالس (وانا هنا اقارن تنظيميا فقط وليس لا سمح الله انني اقارن رجل شريف كمشيمع باولئك) .ولذلك لم ار ضرورة لان اقطع علاقاتي مع مؤيدي النظام فهم هكذا لمجرد موقعهم في التاريخ والمكان لا اكثر، تماما مثل “الآخر”. وخلاصة هذا المقال انه من الواجب تغيير التنظيم الشيعي فيتغير بذلك الطرف المقابل بالضرورة

رد واحد إلى “في طبيعة الخلاف الطائفي”

  1. محمد يقول:

    قال احد الحكماء الشيعي يبقى شيعي سواء ادعى انه ملحد او ليبرالي او أي مسمى ثاني مثل الغطاء لو ( تحكه ) ستجد انه شيعي

    مقالتك هذه سواء اوافقها او اختلف معها فالشأن السياسي لا يهمني كثيراً حقيقة لكن تعصبك ( وانت الذي كنت تعيب على السني البسيط او الشيعي البسيط بأنه متعصب , وانت صاحب العقل ) ها هو تعصبك يظهر للعيان واضحاً جلياً

    ماذا نطلق عليك الان عزيزي الشيعي الملحد ؟

    قلت لك انت ضائع تائه انت بحاجة إلى إعادة تأهيل وتوجيه وانا اكرر دعوتي لك للمناظرة

    والحمد لله اولاً وآخراً

    (اتمنى ما تمسح الكومنت )

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.